التعميم السياسي الخامس

تهاني الشهر الكريم

لطلائع ودعاة التغيير السلمي ولقيادات الحركة الديمقراطية وأنصارها داخل الوطن وخارجه.. وللمدافعين عن الحقوق والحريات ولكل مواطن شريف أجمل التهاني القلبية بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك..ودعاء إلى الله السميع العليم أن يجعل صومنا مقبولا ً وابتهالاتنا مستجابة وأن يحفظ بلادنا من كل شر ويحميه من ويلات الصراع ومخاطر الانقسام ومآزق الاستبداد..

وتنتهز الحركة هذه المناسبة الدينية الجليلة للتأكيد على أهمية التواصل بين هيئات الحركة وقياداتها ونشطائها وعلى ضرورة التواصي بالحق والصبر والإيثار و عمل الخير والثبات على توجهات الحركة وتقديم القدوة الحسنة في التعامل مع المواطنين الذين يكابدون الغلاء ويتجرعون مرارة الحاجة وضيق ذات اليد.. وإذا لم يجد أعضاء الحركة وعضواتها ما يجودون به على معسر أو فقير أو يتيم فعلينا إسداء الكلمة الطيبة في وجوههم وشد أزرهم ورفع معنوياتهم واستجداء الدعاء منهم..

على الصعيد الوطني

إننا في الحركة الديمقراطية دعاة خير وحب وسلام ويفترض أن نحيي ليال الشهر الفضيل بالتلاوة والتدبر وعقد اللقاءات لتدارس أحوال البلاد والابتعاد عن أجواء الصراع بين السلطة والمعارضة فهما يشبهان بعضهما في الكليات ويختلفان في التفاصيل ولا شأن للحركة ولا يجب انجرارها إلى ميدان لا علاقة لها بصفقاته ولا بإرث أطرافه..وحيث يستطيع عضو الحركة تقديم جهده في إشاعة روح المحبة وقيم التعايش بين هؤلاء وأولئك فليبادر دون تردد فليس من أهداف الحركة الرهان على أخطاء الآخرين أو التشفي بهم آخذين في الاعتبار أن انتقادات الحركة لأطراف الصراع لا ينطلق من منطلق الحقد أو الضغينة ولكنه التعبير المتواضع عن مساهمتها في انتشال التجربة الديمقراطية من رهانات الكيد السياسي ونهم البحث عن السلطة لذاتها..

لقد عبرت الحركة من خلال مشاركتها في عدد من اللقاءات والفعاليات والأنشطة السياسية عن رأيها تجاه الحوارات المغلقة بين السلطة والمعارضة وأكدت دعوتها للقيادة السياسية ممثلة بالأخ رئيس الجمهورية وكل شركاء الحياة السياسية والقوى الفاعلة على اختلاف توجهاتها للعمل على حماية الوحدة الوطنية وإطلاق((مبادرة البناء الوطني والشراكة البناءة))والشروع في تهيئة أجواء الحوار المنفتح الذي لا يستبعد أحداً والمكرس لغايات نبيلة تؤسس المداميك الصلبة للدولة اليمنية الحديثة دولة العدل والحرية والمساواة وسيادة القانون وعلى الرغم من التصريحات الأخيرة التي صدرت من رئيس الجمهورية والتي تتطابق نسبياً مع رؤية الحركة حول التعديلات الدستورية-عديمة الجدوى-وتتفق مع وجهة نظرنا تجاه ما تعانيه قوى التغيير من جيل الثورة والوحدة نتيجة التعبئة العقيمة والثقافة المأزومة التي تجعل الكراهية بين أبناء الوطن زاداً تتغذى به الأجيال.لكن الحركة على الرغم من ذلك لا ترى على واقع الممارسة ما يؤكد مصداقية الخطاب الرسمي فما تزال سياسات الإرضاء لبؤر التطرف قائمة ولا تزال فرص التمدد متاحة أمام القوى التي تستمد نفوذها من الارتهان الخارجي على حين تمارس السلطة سياسات الاستعلاء على قوى الحداثة التي تنبذ العنف والتطرف وترفض التحالفات الوهمية الهزيلة وتنطلق من قيم الانتماء للوطنية اليمنية..أن الحركة الديمقراطية إذ تعبر عن أسفها لما آلت إليه حوارات الحاكم مع أحزاب اللقاء المشترك لتجدد دعوتها لرئيس الجمهورية وتحثه على إطلاق مبادرة تاريخية تليق بدوره في توحيد اليمن وتنسجم مع مكانته كراع ٍ للتجربة الديمقراطية وتضعه على رأس إجماع وطني يجسد مضامين عقد اجتماعي ينبثق عن إرادة الشعب وتطلعاته نحو المستقبل.. إن الحركة ما تزال في مرحلة التأسيس كما أن حوارات السلطة وأحزاب المشترك قد تركزت على المحاصصة في تقاسم اللجنة العليا للانتخابات والتنازل عن المطلب الرئيسي بتغيير النظام الانتخابي و الأخذ بنظام القائمة النسبية وهو الأمر الذي يعكس أزمة العقل السياسي وعجزه عن تحديد الأولويات الوطنية.

إننا في الحركة الديمقراطية لا نعتبر السلطة مكسباً يتعين إحرازه ولكن الذي يشغلنا هو الاتفاق على وظائف السلطة وأسس النظام السياسي وأركان ومقومات الدولة الوطنية ولهذا فإن موقف الحركة من الانتخابات سيتحدد في ضوء المستجدات التي نرصد تطوراتها أولاً بأول مع الأخذ بعين الاعتبار وضع الحركة وبعدها عن التحالفات الحزبية حـُكماً ومعارضة وعدم ارتباطها بأي من مراكز النفوذ أو دائرة من دوائر الصراع فلسنا طرفاً في خصومه مع أحد ولا تعتبر الحركة نفسها بديلاً لأحد فالوطن يتسع الجميع ومن الواجب أن يكون التباري على تقديم الأفضل.

تنظيمياً

لم تحرز الحركة أي نجاح على صعيد التمويل المالي لعقد مؤتمرها التأسيسي ولهذا ندعو قيادات الحركة في محافظات الجمهورية للمشاركة في البحث عن تصورات وبدائل ومخارج تمكن حركتنا من عقد مؤتمرها التأسيسي الذي تقدر نفقاته بنحو 50 مليون ريال..لن تـُحني الحركة هامتها لأحد غير الله ولن تدخر جهداً من أجل الوصول إلى مصادر تمويل غير مشروط..وفيما يخص الوثائق فقد أنجزت الهيئات العليا مشاريع الوثائق والأدبيات التي ستقدم إلى المؤتمر التأسيسي..

وعلى مستوى النشاط التنظيمي فقد بلغ عدد الذين وثـّقوا بياناتهم التنظيمية بحسب استمارة العضوية (النموذج الأخير) (5621) عضواً وعضوة في مختلف محافظات الجمهورية دون استثناء وما تزال قاعدة البيانات تستقبل المزيد من استمارات العضوية وخلال الفترة 17-24 أغسطس الحالي نفذت اللجنة التنظيمية العليا برئاسة أ.د محمد السروري عضو سكرتارية اللجنة السياسية برنامج نزول ميداني للإشراف على انتخاب المكاتب التنفيذية لفروع الحركة في محافظات ذمار،إب،تعز كما أشرفت التنظيمية العليا على انتخاب رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي بالعاصمة الاقتصادية عدن..

نرفق بهذا التعميم أسماء قيادات المكاتب التنفيذية في هذه المحافظات..

إرشادات تنظيمية وثقافية

o يتعين تأجيل البت في أي طلب عضوية يقدم من كوادر الأحزاب السياسية الأخرى ما لم يكن مضى على تجميد عضويته مدة لا تقل عن ستة أشهر..

o ختاماً فإن أعضاء الحركة دعاة تغيير إلى الأفضل وإذا لم يقترن التغيير مع البناء فإنه سيغدو وسيلة هدم تؤدي إلى الفوضى ، وتلك مهمة أعداء البلاد لا أبنائها الشرفاء..

o تسعدنا دعوة أعضاء وعضوات الحركة لاقتناء كتاب (رجال حول الرسول) للأستاذ المرحوم خالد محمد خالد وتنظيم لقاءات جماعية لشخصياته الفذة في التاريخ الإسلامي..

تقبل الله صومنا وغفر ذنبنا ووفقنا لمرضاته وهدانا سوآء السبيل.

صادر عن سكرتارية اللجنة السياسية صنعاء26/8/2008

أضف تعليقاً