مقابلة رئيس اللجنة التحضيرية في الحديدة أ / شكر الله الشبيلي
رئيس اللجنة التحضيرية لحركة التغيير في الحديدة لـ (الناس): عندما تعجز الأحزاب السياسية نعتاد على التسويات
(نقلاً عن ناس برس)
3/11/2008
حاوره/ فتحي الطعامي
|
|
* ما الدواعي التي دفعتكم إلى تأسيس الحركة؟ ومن أين نبعت الفكرة؟
- حب التغيير والتجديد والبناء الذي فقدته القوى السياسية على الساحة اليمنية حاكماً ومعارضة والتمسك بأيدلوجيات غير قادرة على مواكبة التحديات التي يفرضها العصر وتستدعيها حاجة الوطن كل هذه العوامل شكلت خياراً وطنياً نبعت منه الحركة كضرورة استوحيناها من تجاربنا السابقة في إطار حركة الواقع ومعطياته التي لا تحصى ولا تعد، واستطيع التأكيد بأن الحركة الديمقراطية هي الاستخلاص الصادق للجوانب الإيجابية في تجاربنا الحزبية التي خضناها صراعاً وعشناها انقساماً ووصلنا معها إلى مرحلة الانسداد، غير ان حركتنا الوليدة ليست ضد أحد بمعنى الخصومة ولا مع أحد بمفهوم التبعية ولكنها مع الوطن مع اليمن كله مع الثورة والجمهورية والوحدة مع دولة يمنية حديثة دولة نظام وقانون ومؤسسات مدنية وتطلعات مشروعة نحو العدالة الاجتماعية.
* يتهمكم البعض بأنكم كنتم أيادٍ للنظام في أحزابكم فلما انتهى دوركم فيها خرجتم لتأسيس الحركة الديمقراطية؟ فما مدى صحة ذلك لاسيما وانك شخصياً كنت تشغل موقع السكرتير الأول للحزب الاشتراكي في م/ الحديدة؟
- نحن نعتبر أنفسنا في الحركة الديمقراطية قوى التجديد والحداثة والانعتاق من ثقافة الاتهام والوصم نعشق التغيير الإيجابي والانفتاح المثمر ومواكبة عجلة التطور وتنمية المتاحات الديمقراطية وممارستها سلوكاً وعملاً في كل اطرنا الداخلية وفي علاقاتنا بمختلف القوى السياسية ولهذا كنا الحركة الديمقراطية للتغيير والبناء، وللعلم فإن الالتحاق بهذا الحزب او ذاك هو عمل طوعي ومن حقنا ان نبقى وحين لا يكون البقاء مثمراً فالأفضل البحث عن خيارات بديلة ومازلت اعتز بتجربتي السابقة التي خرجت منها قبل تأسيس الحركة.
* كيف تقرأون المشهد السياسي من وجهة نظركم؟
- نحن دعاة أمل ونبشر بالأمل رغم ان المشهد السياسي (معتم) وقد يزداد عتمة لكن إذا وجدت الحكمة وكانت المصلحة الوطنية العليا هي السائدة فستعود الأمور إلى طبيعتها..
* كيف تنظرون للأحزاب السياسية اليوم هل هي قادرة على إخراج البلاد من المآزق التي تعيشها ؟
- أي أحزاب سياسية تعني! الحزب الحاكم مازال يستقوي على نفسه والفساد ينخر الوطن وجسم الحزب وقد وصل إلى النخاع، والمعارضة تفقد زمام المبادرة وتهدر جهودها وطاقات أعضائها في المهام الآنية والسياسات التكتيكية ولا تحاول الخروج من موروثات الصراع ولهذا أصبحت مجرد صدى لسياسات الحاكم..
* هل انضمامكم للحركة يعني تخليكم عن أيدلوجياتكم السابقة؟
- نحن نعتز بنضالنا في تجاربنا الحزبية السابقة ونعتبر هذا النضال تاريخا مشرفا لماضٍ قررنا الانقطاع عنه لاننا نعشق التجديد والتغيير والبناء ونتوق إلى مواكبة العصر وتطوير الخطاب السياسي والتواضع مع أبناء الشعب والاقتراب منهم وتبني حملات تنوير والمساهمة في جهود محو الأمية ورفع الوعي الحقوقي في أوساط المواطنين والتعامل مع الواقع واستنباط الحلول من خلال متاحاته وعدم القفز عليه إلى تجارب لا تنسجم معه وأي أيدلوجية لا تجدد منطقها وفلسفتها السياسية والمادية ولا تجدد خطابها ولا تتغير مع معطيات الزمن وحركة العصر حتماً ستموت.
* ما مصير تحالف أبناء تهامة الذي كنتم تنوون إقامته؟
- ليس تحالفا لكنه ملتقى لأبناء تهامة شأنه في ذلك شأن الملتقيات الوطنية في المحافظات الأخرى ومازال الموضوع (فكرة) وعندما تصبح الظروف مناسبة سيتم إشهاره.
* استطاعت الحركة الديمقراطية للتغيير والبناء ان تستقطب عناصر من جميع الأحزاب.. هل ضاقت بكم أحزابكم أم ضقتم بها؟
- أعضاء الحركة الديمقراطية ذكوراً وإناثاً هم نواة التجديد والتحديث ممن خلعوا عباءاتهم الحزبية السابقة وجمعهم هدف مشترك ومعظم الأعضاء من المستقلين الذين قيموا التجربة السياسية واختاروا الحركة بوعي سياسي ووطني رفيع، وعموماً فالحركة الديمقراطية للتغيير والبناء محاولة جديدة أو بالأحرى مساهمة حيوية على طريق المشروع الوطني الديمقراطي الوحدوي الذي يلامس تحدي الحاضر ويجيب على أسئلة المستقبل.
* تمويلكم المالي من أين تحصلون عليه خاصة في وقت عجزت فيه كثير من الأحزاب القائمة على الاستمرار؟
- التمويل المالي الذاتي هو الذي تعتمد عليه الحركة الديمقراطية للتغيير والبناء (تحت التأسيس) وليس لنا أي مصدر آخر يمكننا من الاستمرار سوى حب التضحية وقوة الإرادة والإصرار على المضي من حيث توقف الآخرون وليس لدى حركتنا أي مصدر للتمويل لا من داخل البلاد ولا من خارجها ولهذا يبدو نشاطنا بطيئاً وقدرتنا على تنفيذ المهام محدودة مع أننا نستطيع الحصول على مصادر دعم فما أسهل مد الأيدي وما أكثر الذين حولوا النشاط السياسي الوطني إلى فرص ارتزاق ورهنوا تجاربهم وجنوا على مبادئهم لكننا في الحركة نفضل التمسك بأخلاقيات الوطن ولا يمكن ان نكون دعاة تغيير إلى الأفضل طالما كنا مرتهنين لجهة او شخص وإذا كانت هذه الدعوة أو هذا المبدأ لا يتحقق إلا عن طريق الارتزاق أو التسلل إلى الأوكار المشبوهة ليلاً وادعاء النضال نهاراً فالأولى ان نتخلى عن أنشطتنا لأنه يستحيل على احد ان يكسب وطنه طالما خسر نفسه وشرفه الوطني ولو كنا نمتلك التمويل المالي ما تركنا قرية أو حياً إلا ونشرنا فيه رؤيتنا، ولا أخفيك سراً فنحن نبحث عن مصدر نزيه وتبرعات غير مشروطة من الخيرين في الرأسمال الوطني لاستكمال إجراءات التحضير للمؤتمر التأسيسي الذي سينعقد بمشاركة أكثر من (2600) مندوب ومندوبة يمثلون كل محافظات اليمن ومازلنا نحس بالحرج من محاولة جمع تبرعات او عرض حاجتنا على من نتوسم فيهم روح المبادرة والتفاعل مع الحركة ان وجدوا فيها ما يستحق المساندة والدعم..
* يتهمكم البعض أنكم من الأحزاب التي يعدها النظام لخوض الانتخابات بدلاً من أحزاب اللقاء المشترك.
- عندما تكون الأحزاب قادرة على طرح نفسها بقوة وقادرة على تحريك الوضع السياسي وتقترب من الشارع الجماهيري وتفرض نفسها على الساحة السياسية برؤيتها البرامجية ويكون لدى العامة قناعة تامة بنهجها وتمسك بزمام المبادرة دائماً ولديها البديل الأمثل لفشل النظام فإن أي قوة سياسية حاكمة لا تستطيع تجاوزها أو تخطف صناديق الانتخابات أو أصوات الجماهير منها - لكن عندما تعجز الأحزاب عن أداء مهامها وتكون رهن ثقافة الأزمة وتعتاد على المعالجة بواسطة التسويات وهي اذ تتوانى عن صناعة مسار الأحداث فإنها تعوض هذا الغياب عبر اتهامها للآخرين وتعليق عجزها على مشاجبهم.
* تردد عن وجود مبادرة سياسية من قبلكم للإنقاذ السياسي والوطني وقدم كرؤية من حركتكم هل أردتم ان يكون ذلك بديلاً عن برنامج الإصلاح للمشترك؟
مبادرة البناء الوطني قدمت من قبل الحركة الديمقراطية للتغيير والبناء مساهمة في إيجاد الحل السياسي الوطني الشامل على مستوى الوطن اليمني كله وسلمت نسخة منها إلى كل القوى السياسية على الساحة اليمنية حكماً ومعارضة بغرض الدراسة والاطلاع والمناقشة أملاً من الحركة الديمقراطية للتغيير والبناء في تجاوز المعضلات الراهنة لكن مبادرة الحركة ليست بديلة لأي مشروع آخر قد يكون جزءاً منها أو تغدو مكملة له.. نحن ننشد الوصول بأوضاع البلاد إلى محطات أمان للحاكم والمعارض معاً على قاعدة الشراكة الوطنية الواسعة في بناء اليمن والحفاظ على وحدته وتجاوز الانقسامات التي تهدد مكاسبنا الوطنية العظيمة.
* تتهمون الحزب الحاكم والمعارضة بعدم وجود رؤية واضحة لإخراج البلاد من المأزق الحالي.. إلى ماذا استندتم؟
- اليمنيون يملكون الحكمة والرؤية للخروج من معظم المآزق المحدقة لكنهم أحياناً يمعنون في المماحكات السياسية لدرجة افتقاد زمام المبادرة، كما ان كثيراً من الأزمات تنشأ وتتفاقم لغياب الحوار الجاد وفشل كل الحوارات التي جرت بين الأطياف السياسية الأمر الذي يجعلنا نتهمهم بافتقاد الرؤية وعدم الجدية في التعاطي مع المشكلات لإخراج البلاد من أزمتها..
* تتداول بعض الأوساط السياسية أنكم من الأحزاب التي تتبع نجل الرئيس (احمد علي عبدالله صالح)؟
- قبل كل شيء عليك ان تعرف أن الدستور اليمني يحرم الحزبية على القوات المسلحة والأمن والأخ/ أحمد علي عبدالله صالح ينتمي إلى القوات المسلحة ثم أريد ان أقول لك إذا كان برنامجنا السياسي يحقق أهداف التحديث وبناء الدولة اليمنية الحديثة واقتنع به الأخ/ احمد علي عبدالله صالح فذلك أمر نعتز به.