الفــــــــــصــــــل الثالث-العدالة والحريات العامة وحقوق الإنسان

العدالة شرطٌ جوهري للاستقرار والتنمية وترسيخ هيبة الدولة ولذلك يتعين ان تحتل المؤسسات العدلية المركز الأول من الاهتمام وصولاً نحو استقلالية السلطة القضائية مالياً وإدارياً وتجريم التدخل في شئونها وحماية منتسبيها من العسف والابتزاز وتنفيذ الأحكام القضائية الباتة دون مطل أو تسويف وترشيد إجراءات التقاضي وسن عقوبات صارمة ضد الدعاوي الكيدية ووضع تقارير الرقابة القضائية أمام الرأي العام تحقيقاً     لمبدأ الشفافية و حرصاً على مساندة المجتمع للإصلاحات القضائية المنشودة .

وتعمل الحركة الديمقراطية للتغيير والبناء على تحقيق العدالة وتأمين الحريات العامة وحقوق الإنسان والنضال على طريق ترسيخ القواعد التالية: 

•1- تتكفل الدولة بحماية مصالح المجتمع وتؤمن لأفراده مختلف الحقوق المشروعة ويمثل الاعتداء على حياة و حرية الإنسان انتقاصاً من مشروعية نظام الحكم. وتقع على الدولة مسئولية رعاية وتشجيع المواطنين وحثهم على مقاومة ظواهر الاضطهاد والعسف ويعد تهاون المؤسسات الدستورية في تأمين مصالح وحريات وحقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والثقافية سبباً للانتقاص من مشروعية مؤسسات الدولة ويتعين على المنظمات الأهلية والأحزاب السياسية مواجهة الطغيان بكل اشكاله وتعبئة المجتمع للقيام بدوره في مواجهة الظلم والانتصار لقضايا الحق والعدالة والحرية  والمساواة.

•2- تكفل الدولة وتحمي حرية الرأي وتتيح وترعى حق المجتمع في امتلاك وتوجيه وسائل التعبير عن التباينات الفكرية والسياسية وتلتزم مؤسسات الدولة بإتاحة حق الحصول على المعلومة وحماية الرأي العام من الانعكاسات السلبية الناجمة عن احتكار المعلومات المتصلة بالمصالح العامة وأداء مؤسسات الدولة وعلاقاتها الداخلية والخارجية.

 

أ - حقوق الإنسان:

•1- إدماج مفاهيم وقضايا حقوق الإنسان ضمن المناهج التعليمية والبرامج الإعلامية والثقافية.

•2- منح منظمات المجتمع المدني والصحافة الوطنية حق الإطلاع على أوضاع المنشئات الإصلاحية وأماكن الحجز الاحتياطي والسجون وإتاحة فرص المتابعة المباشرة لإجراءات التحقيق مع المتهمين وضمان حقهم في الدفاع عن النفس وحمايتهم من التعذيب ووسائل الإكراه.

•3- تجريم السجون الخاصة وسن العقوبات الرادعة في حق ذويها وتحريم الاعتقال خارج نطاق القوانين النافذة ورفع الحصانة عن منتهكي الحقوق والحريات الشخصية والعامة.

•4- لنزلاء ونزيلات السجون والإصلاحيات واماكن الحجزالرسمية حق المشاركة في الادلاء بأصواتهم خلال المواسم الانتخابية ولا يجوز سلب هذا الحق الديمقراطي إلا بحكم قضائي بات.

•5- ضمان حق التعليم للسجناء والسجينات ووضع البرامج التأهيلية لهم  والمساعدة على دمجهم بالمجتمع بعد انقضاء فترة العقوبة المحكوم بها عليهم.

•6- الاهتمام بالفئات المهشمة وادماجهم في برامج التعليم والتوعية وتقديم الرعاية لهم بما يحقق مشاركتهم الفاعلة في التنمية والبناء الوطني .

 

ب- الإصلاحات الدستورية:

  • ® حفز القوى الصاعدة ومختلف الفعاليات السياسية الحريصة على مستقبل البلاد للعمل في سبيل تهيئة المناخات الكفيلة بتحقيق الإجماع الوطني حول الإصلاحات الدستورية التي تقتضيها ضرورات تحديث وإعادة تشكيل وبناء مؤسسات النظام السياسي واستنهاض إرادة الشعب لتحقيق الأهداف التالية:

•1-  تحديد مقومات وشروط بناء الدولة المركزية المسؤلة عن حماية السيادة وتحديد أهدافها الوطنية ومهامها الدفاعية ومواردها السيادية وسلطاتها العامة ونقل ما عدا ذلك للسلطة المحلية إدارة وتنمية وتقنيناً.

•2-    وضع القواعد الكفيلة بتجسيد مبدأ التداول السلمي للسلطة .

 

جـ - الإصلاحات القانونية:

•1-  سن التشريعات الكفيلة بإصلاح النظام الانتخابي والأخذ بخيار القائمة النسبية بما يحقق عدالة المشاركة السياسية وإعادة النظر في القواعد القانونية للتقسيم الإداري والحرص على توافر الحد الأدنى من التوازن بين الجغرافيا والثروة من ناحية والكثافة السكانية من ناحية أخرى.

•2-   إعادة النظر في الصيغ القانونية الخاصة بحقوق الإنسان ورعاية مصالح المجتمع وإجلاء الغموض عنها بما يحول دون الالتفاف على القوانين أوإساءة تفسيرها.

•3-  دراسة التشريعات القانونية وتحديد أوجه التضارب فيما بينها والعمل على إلغاء النصوص القانونية المتعارضة مع أحكام الدستور والحيلولة دون إصدار لوائح تفسيرية تتعارض مع القوانين النافذة.

•4-  العمل على إلغاء القوانين المعيقة لحرية الرأي أو المؤثرة سلباً على حرية الصحافة أو تقييد حق المجتمع في ممارسة النشاط الاحتجاجي السلمي بالتظاهر والاعتصام والإضراب عن العمل واعتبار تلك الحقوق جزءاً لا يتجزأ من الخيار الديمقراطي غير المنقوص.

 

د - استقلالية القضاء  :

العمل على تعزيز استقلالية القضاء وإعادة هيكلته بما يكفل أن تكون الهيئات القضائية مشكلة على أسس علمية ووطنية بعيداً عن النزعات السلالية أو العرقية  وفرض هيبة القضاء وعدم نزع صلاحياته لصالح جهةٍ أيّاً كانت، وضمان إنجاز المهام التالية:

•1-  إعادة هيكلة أجهزة السلطة القضائية المختلفة و إجراء التعديلات القانونية اللازمة على قانون السلطة القضائية وإزالة أي أثر لهيمنة السلطة التنفيذية عليها.

•2-  تمكين السلطة القضائية من وضع الآليات المناسبة لانتخاب مجلس القضاء الأعلى وتضمينها في قانون السلطة القضائية.

•3-    دمج كلٍ من هيئتي التفتيش القضائي والنيابة العامة ووزارة العدل وجعلهما يتبعان مجلس القضاء الأعلى.

•4-  الاعتناء بالتدريب والتأهيل المستمر لأعضاء السلطة القضائية والكوادر المساعدة والعمل على تحديث وتطوير برامج ومناهج ونظم المعهد العالي للقضاء وتزويده بالكوادر والخبرات المتخصصة بما يواكب متغيرات العصر.

•5-  تطوير الأجهزة القضائية وأجهزة النيابة العامة والعمل على تعزيزها بنظام معلوماتي متكامل والتوسع في إنشاء المحاكم  المتخصصة (التجارية - الإحداث - الإدارية - الأموال العامة) ، واستحداث محاكم متخصصة في (الجرائم الإلكترونية وغسيل الأموال والتلوث البيئي) .

•6-  تطوير وتحديث الشرطة القضائية وإصدار اللوائح التنظيمية الخاصة بإعمال (الشرطة القضائية - والخبراء والمترجمين).

•7-  تفعيل دور القضاء الإداري وإنشاء قضاء المظالم بما يكفل إعادة الحقوق المسلوبة لأهلها ويعزز ثقة المواطن بأجهزة القضاء.

 

أضف تعليقاً