الــــفصـــــــــل الثاني-الدولة اليمنية

 الأسس والوظائف :

 ‌أ-       الأسس العامة لبناء الدولة :

•1- الشعب مالك السلطة ومصدرها والرقيب على أدائها وتستمد الدولة شرعيتها من الالتزام لإرادة الشعب وحسن إدارة شؤونه وتحقيق مصالحة وبلورة آماله وتطلعاته.

•2- الدستور هو العقد الأساس الذي ينظم علاقات الشعب بالدولة ويجب أن يعطى حقه من الاستقرار والثبات ولا يجوز تعديل مواده أو إضافة أو حذف مادةَ منه إلا بتوافق أطراف المنظومة السياسية ويكون ذلك وفق ضوابط صارمة ولضرورات حتمية تسبق عملية الاستفتاء الشعبي المباشر.

•3-   الالتزام الصارم بالدستور وفرض سيادة القانون وانتهاج العدالة سبيلاً وحيداً لبناء هيبة الدولة.

•4-   التعددية السياسية والحزبية أحد أركان النظام السياسي.

•5- الفصل بين السلطات الدستورية وتحديد وضبط صلاحيات كل منها منعاً للتواكل والازدواجيه وإعمالاً لمبدأ المساءلة والحيلولة دون تركيز السلطة أو احتكارها على فئة أو منطقة أو سلالة أو مذهب .

•6- تعزيز قاعدة الشراكة الوطنية البنآءة بين السلطة والمعارضة وتنمية دورهما المشترك في تأمين وتحقيق ورعاية المصالح العليا للوطن.

•7- الالتزام بالنظام الديمقراطي وترسيخ مبدأ التداول السلمي واستكمال البنية الدستورية والقانونية التي تنظم إجراءات نقل السلطة وتداولها بما يحقق إرادة الشعب ويضمن نفاذها عملياً.

•8- بناء القوات المسلحة على أسس وطنية, وتطوير وسائلها الدفاعية القادرة على حماية البلاد والذود عن السيادة الوطنية وبسط سلطة الدولة على كل أرجاء الوطن وتنحية المؤسستين العسكرية والأمنية عن الانتماء الحزبي والصراع السياسي.

•9- الإقرار بحق الأغلبية البرلمانية في تشكيل الحكومة ووضع البرامج الأدائية المنفذة لبرنامجها الانتخابي مع عدم جواز استخدام الأغلبية غطاء لتمرير المصالح الحزبية أو الاستئثار في رسم السياسات ذات الصلة بالقضايا الإستراتيجية العليا ومحددات النظام السياسي التعددي الديمقراطي.

•10-  تحييد مؤسسات الدولة مدنية وعسكرية والنأي بها عن ساحة التنافس الحزبي وعدم السماح باستغلالها لتمرير مصالح حزبية أو فردية.

•11-  حظر وتجريم كل ما من شأنه التأثير على واجبات الدولة أو إخضاع وظائفها للتوازنات المناطقية والنعرات المذهبية والقبلية واحترام الوظيفة العامة والالتزام الصارم من كل حزب يتولى إدارة السلطة العامة أو يشارك فيها باحترام مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين أبناء الوطن وعدم التمييز بين المواطنين وتغليب شروط الكفاءة والأهلية ومستوى الانجاز.

 

•                ‌ب-     البناء السياسي:

•1- الفص بين السلطات التشريعية, والقضائية والتنفيذية وتحقيق شروط توازن وفاعلية وتكامل المؤسسات الدستورية السياسية والتنفيذية والتشريعية والقضائية بما يكفل قدرة الدولة المركزية على وضع السياسات الإستراتيجية العليا ويمكنها من تعزيز وحدة الوطن واستقراره.

•2- تعميق وترسيخ حقوق المواطنة المتساوية وحماية الحريات العامة وتشجيع الأفراد والجماعات على الانخراط في العمل السياسي وحث المجتمع على تحقيق مبدأ التغيير بالأفضل.

•3- حسن إدارة شئون الحكم وتوفير أفضل شروط الحماية القانونية للمال العام وضمان ترشيد الإنفاق وتأمين حق الأجيال الصاعدة من عائدات الثروات القومية.

•4- تنمية التجربة الديمقراطية و تجذير ورعاية التعددية الحزبية وتجريم التدخل في شئون الأحزاب أو التشجيع على تمزيق كياناتها التنظيمية أو النيل من خياراتها الذاتية وحظر تشكيل كيانات انشقاقية تنتحل مسميات حزبية قائمة.  وتوطيد أركان الثقة ومقومات الشراكة البناءة بين القوى السياسية على الساحة الوطنية، والنأي بعلاقات السلطة والمعارضة عن النزعات الاستعلائية، وإقصاء الخطاب التحريضي الذي يغذي الكراهية بين أبناء المجتمع، وحفز الروح الجماعية على حماية الوحدة الوطنية من التفكك والضعف.

•5- تجاوز الاختلالات التي تعيق مبدأ التداول السلمي للسلطة واعتبار التداول بين الأجيال خيار ضرورة لمواجهة معضلات الصراع الأبوي ومعالجة أرث الاستبداد بالرأي  واحتكار السلطة وغياب التقاليد الديمقراطية في الحياة الداخلية لأطراف المنظومة الحزبية.

•6- تعزيز مساهمة ودور منظمات المجتمع المدني وحماية كياناتها المستقلة  من التبعية الرسمية أو الهيمنة الحزبية وتمكينها من خدمة منتسبيها   وتوطين قيم الحداثة وإشاعة الوعي المدني وترسيخ الثقافة الحقوقية ونشر المعرفة بضرورات العصر وتحدياته .

•7- العمل على إصدار التشريعات الكفيلة بحرمان الأحزاب السياسية التي يثبت تورطها بجرائم التزوير أو التغرير بصغار السن أو إقحام أسماء الوفيات في السجل الانتخابي من حق المشاركة والعمل على إيجاد الضوابط القانونية الرادعة في حق كل طرف أو شخصية اعتبارية أو هيئة انتخابية أو إدارة تنفيذية تتعمد الإخلال بالقواعد الانتخابية وتستخدم أو تسمح باستخدام المال العام وإمكانات الدولة المادية والمعنوية لصالح طرف دون غيره بهدف التأثير على تكافؤ الفرص أو حرف إرادة الناخبين وحظر الانتماء الحزبي على ممثلي الشعب في السلطتين التشريعية والمحلية ممن حازوا على الثقة بصفة مرشح مستقل.

•8- إزالة التشوهات والاختلالات وكافة أنواع الظلم التي أصابت الإنسان و الأرض ومنظومة الدولة والتي تسبب بها الفاسدين والعابثين بالمال العام وممتلكات المجتمع والدولة وتبرئة الوحدة كقيمة تاريخية ووطنية من كل ذلك من خلال:

•                ‌أ-     تصفية آثار الصراع السياسي والعسكري الذي نكبت به البلاد منذ حرب 1994م وإعادة الحقوق إلى ذويها والمبعدين إلى أعمالهم أو استيعابهم في وظائف تتناسب مع خبراتهم السابقة.

•               ‌ب-    وضع برامج عمل لمعالجة قضايا الأرض و المساكن المؤممة والحفاظ على ما تبقى من المعالم التاريخية والمواقع الأثرية لمدينة عدن و بقية المحافظات اليمنية.

•               ‌ج-    إرساء نظام الحكم المحلي وتمكين سلطاته من كافة الصلاحيات المتعلقة بتنمية وإدارة وتسيير شئون المحافظات واحترام الخصوصيات التاريخية والثقافية لكل محافظة من محافظات الجمهورية والعمل على إثراء التنوع في إطار وحدة الوطن والالتزام للدستور وسيادة القانون.

•               ‌د-     حق السلطات المحلية في المحافظات في الحصول على نسبة من عائدات نتاجاتها من الثروة القومية وتسخير تلك النسبة لمواجهة الأضرار البيئية والاجتماعية وتحسين مستوى معيشة أبنائها.

 

•9-   تحسم القضايا الخلافية بين السلطة والمعارضة بإحدى وسيلتين :

•·        اعتماد الحوار المنضبط بقواعد التكافؤ والندية والتوافق سبيلاَ وحيداَ لإدارة التباينات السياسية.

•·        النضال السلمي وعرض القضايا الخلافية على  الشعب والاحتكام لرأيه خلال المواسم الانتخابية.

 

ج ـ البناء المؤسسي :

•1- تحديث برامج التنمية الوطنية الشاملة وتجريم الخروج على الدستور وإعلاء سيادة القانون والشراكة في إطلاق المشروع الحضاري الموجه في خدمة بناء الإنسان ونهضة الوطن واستئصال جذور الفساد السياسي والثقافي والتربوي وتجفيف منابع الفساد المالي والإداري وتطويق بؤر التأزم وصناعة الأزمات والتحرر من أرث الخصومة في تفسير حقوق و وجبات  الشراكة بين السلطة والمعارضة.

•2- إعادة النظر في وظائف الدولة وحشد الإجماع الوطني على استراتيجياتها وترسيخ دعاماتها كضامن رئيس للاستقرار والتطور وتأكيد مضمونها المدني وأدائها العصري وإحاطة كيانها السيادي ومؤسساتها الدستورية بجلال المكانة وحق الامتثال والولاء والحفاظ على هيبتها بوصفها رمز السيادة ومنشأ تمثيل المصلحة الوطنية العليا.

•3- وضع إستراتجية وطنية للتنمية البشرية وبناء الإنسان والعمل على تحديث المناهج التعليمة وتأهيل الكادر التربوي وتطوير الإدارة المدرسية ورفع أداء الموجهين الميدانين وربط مدخلات ومخرجات التعليم ببرامج التنمية الاقتصادية واحتياجات سوق العمل ورصد الإمكانات الكافية لتمويل البحث العلمي والتقني وتنمية القدرات الواعدة .

•4- دراسة الآثار السلبية الناجمة عن الارتجالية في استحداث وفصل وتوأمة وزارات أو هيئات أو مصالح حكومية والعمل على تفادي مثل هذا الخلل
وبما من شأنه استقرار مؤسسات الدولة وكفاءة أداءها.

•5- إعادة تقييم الأداء الوظيفي لشاغلي المراكز القيادية بدءً برئيس الوزراء وأعضاء حكومته ومن في حكمهم وانتهاءً بمدراء العموم وذلك وفق القواعد الآتية:

•·        تحري شروط الاستحقاق والألتزام بمبدأ وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

•·   توخي الجدارة و حسن الإدارة وطهارة الذمة المالية لكل مسئولي الدولة وإجراء المقارنات الدورية بين الدخل الشرعي والممتلكات التي يحوزونها أثناء تولي الوظيفة العامة.

•·   حظر وتجريم مزاولة النشاط التجاري بشكل مباشر أو غير مباشر على شاغلي المراكز العليا وفقاً للدستور.

•·   حظر لجوء المؤسسات الدستورية أو احتكام قياداتها التنفيذية للأعراف أو التقاليد خارج نطاق القوانين النافذة. وعدم جواز إدارة شئون الحكم أو حسم حقوق الدولة بوسائل غير قانونية.

 

أضف تعليقاً