بطـــــــــــريقة أخرى

هل للجمال مقاييس

معنى النقد .. ومعنى الحرية

 بقلم /عبدالرزاق العمودي

 أن الإنسان عبد الضروريات  في كثير من مطالبه الإ عندما يطلب الجمال او يطلب الفن الجميل فهو السيد المختار ولا يدرك الجمال إلا من هو مميز قادر علي التفضيل وليست القدرة علي التفضيل إلا الحرية بعينها فلا يخلو إدراك الجمال من الحرية والاختيار فهل للجمال مقاييس   -  سؤال أراه ملح كلما أرى  نقدا يصل إلى حد التجريح و  كلما ارى صاحب رأى يريد ان يقحم الجميع في تيار هو مؤمن به وكأنة (ترمومتر) وعندما بدأت رحلة البحث عن مقاييس الجمال استوقفني مشهد من بلاد الصين  امة ذات تاريخ عريق تأكل الثعابين ويرون في مذاقه لذة , غير إننا نجده  مقزز أو على اقل تقدير لا نستسيغ  مذاقه ومن هنا آمنت ان الجمال نعمه من نعم الرحمن ليس لها ميزان  فما أراه  جميل إلى حد الجنون قد تراه  أنت قبح ومجون - من هنا اعتقد انه من اللائق جدا ان تحفظ لي حرية الاختيار وعليك أن تحترم  ما اختار وبالعودة إلى معنى الحرية  ألا وهو القدرة على الاختيار والتفضيل والتمييز ذلك المعني الذي سالت من اجله دماء وكان غاية تسعي لها الأمم - أرى أنة  من غير اللائق لك ان تجرح في أي إنسان لتصل الا إقناع الآخر بأن هذا الإنسان ليس أهل وتسلب منه الكفاءة  رغم إني اكفل لك الحق بان ترى ان ما يقدمه ليس الا غثاء ان صح التعبير ولكن في حدود حرية التعبير وبلا تجريح في أسماء القضية ليست قضية أسماء القضية أسمى من هذا وابعد بكثير-  لا اعلم لماذا يداعب فكري أبيات للإمام الشافعي رحمة الله حين أرى شخص يحاول ان ينال من إنسان أين كان ذلك الإنسان بالتجريح يقول الشافعي رحمة الله

إذا شئت ان تحييا سليما من الأذى   وحظك موفور وعرضك صين

لسانك لا تذكر به عورة امرئ     فكلك عورات وللناس الســن

وعينك ان أبدت إليك معايب       فصنها وقل يا عين للناس أعين

 وبالعودة إلى معني النقد واستنادا إلى الحق المكفول للناقد والمنقود في حرية التعبير أرى انه من اللائق عندما نقرر أن ننتقد إنسان .. ان تنتقي الالفاط الغير جارحة لمشاعره والتعبيرات التي نقبل ان ننعت بها فيما لو كنا في نفس وضعه  , ففن النقد فن جميل يساعد على رقي الأمم إذا ما استخدم با لمفهوم الصحيح  وإذا ما عدنا إلى  الأسلوب  - إني لأعجب من شخص يحاول ان يحقر إنسان قد كرمه المولى عز وجل  فالإنسان عزيز مكرم فلماذا نستخدم ألقاب  جارحه  لا تسمن ولا تغني من جوع - آخر التساؤلات متى سنصل الى مفهوم الحرية ومتى سندع الأمور الشخصية جانبا حينما نقرر ان نشهر أقلاماً  بالنقد       وهناك سؤال ملح لماذا نعتقد دوما انه لا يوجد إلا خطا وصواب قد يكون هناك كلانا مصيب او كلانا مخطئ لما لا؟؟

 مع الأسف الشديد لا زال في زماننا أناس يعتقدون انه ان لم تكن معهم فأنت ضدهم وهذا هو الجهل بأم عينه وهنا اضرب لك مثلاً  بسيط  تخيل معي انك وصديق في مكان مظلم وبينك وبينه قطعة تحمل لون معين داكن وأنت ترى القطعة من اتجاه معاكس لصديقك في وسط الظلام  ولنكن واقعيين ما لونها سيكون بلا أدنى شك ستجزم أنها سوداء تخيل ان الجانب الذي يرى منه صديقك القطعة به بصيص من نور ورأى القطعة باللون الكحلي مما سبق .

 ما الاحتمالات الواردة في الصواب والخطأ إما ان تكون مصيب ويكون صديقك مصيب لأنة قد يكون للقطعة لونان تكون مخطأ وهو مصيب أو العكس وإما ان يكون كلاكما على خطا إذا لا يوجد خطأ وصواب فقط  بل يوجد خطا وخطا ويوجد صواب وصواب يظل الفكر حائرا ويظل الجهل سائدا حتى نرقى بمفهوم التعامل مع الآخر .    

أضف تعليقاً